بلدية عقارب
2021-03-19

أهم المواقع الأثرية بمدينة عقارب

أهم المواقع الأثرية بجهة عقارب

في واقع الأمر لا تكاد مدينة عقارب أو بالأحرى جهة عقارب تخلو من عديد الشواهد الأثرية التي تتناثر هنا و هناك بكامل تراب المعتمدية و التي تتوزع على جل الحقبات التاريخية لاسيما الفترة القديمة التي سجلنا فيها حوالي 27 موقعا أثريا تتمثل في مواقع لتجمعات حضرية و محطات تجارية و ضيعات فلاحية إضافة للتحصينات الدفاعية و الفسقيات سنكتفي بذكر ابرزها.

يعتبر موقع زليانة الذي يبعد عن مركز معتمدية عقارب بحوالي 24 كم في الجهة الشمالية أحد أهم المواقع حيث يمسح هذا الموقع حوالي 4 هكتارات و يحتوي على ساحة عامة forum 30م *30م بالإضافة لذلك فقد سجلنا وجود جدران بارزة يعتقد أنها كانت لأحياء سكنية كان يقطنها متساكني هذا المعلم، كما توجد في اقصى الطرف الغربي للموقع فسقية ( 8.8 م *4.8 م ) تتكون من ثلاثة صهاريج ذات سقف في شكل قبو طولي ، أما في الطرف الجنوبي من الموقع فإننا نجد فسقية أخرى . يتميز هذا الموقع بحضور كثيف للخزف من النوع السيجلي .

أما بالنسبة لموقع "قصر المحروقة " الواقع في أقصى الطرف الغربي لمدينة عقارب فيندرج ضمن معالم المحطات التجارية و الذي يمسح حوالي 2 هكتار، هذا الموقع عبارة عن ضريح لا تزال أبرز عناصره المعمارية بارزة للعيان ، كما يحتوي هذا المعلم على فسقية مستديرة الشكل قطرها 6.20 م و بئر بالجهة الغربية منها.

يضاف إلى هذين المعلمين العديد من الأفران العتيقة ( سيدي الكواش و بوطليلة ) ومجموعة من الضيعات الفلاحية المتناثرة في كامل أرجاء تراب المعتمدية ( هنشير الزيتونة المعروف بزيتون الرومان ، هنشير قبرش ، موقع واد الشريف ، موقع سيدي بوبغيلة وهنشير العرايش ...) ، هذا و لا يجب نسيان بعض المواقع الأثرية المتمثلة في وحدات معمارية تأخذ شكل المربع أو المستطيل و تكون مشرّفة و معزولة في غالب الأحيان وهي أثار بقايا تحصينات دفاعية تعود للفترة البيزنطية التي عرفت "بعسكرة المجال " ونذكر على سبيل المثال موقع سيدي عبدالله الغريب و موقع هنشير السطوح.

أما بالنسبة للفترتين الوسيطة و الحديثة فإنهما تزخران بعديد المواقع المتمثلة خاصة في الزوايا والأضرحة و المزارات (حوالي 20 مزارا و ضريحا) وهي تعود في أغلبها إلي الفترة الحديثة وتمثل زاوية صيد عقارب أحد أهم المعالم بالجهة بالرجوع إلى رمزيته وعراقته بإعتبارها زاوية الجد المؤسس لعرش العقاربة والنواة الأولى للمدينة و المكان الذي يقصده أهالي المنطقة في نهاية موسم الحصاد للقيام لتتويج الموسم الفلاحي بإحتفالات فيما يعبر عنه" بالزردة " ( أغاني و أذكارمن الفن الصوفي التقليدي و مراسم ذبح القرابين من المواشي) ولا تزال مدينة عقارب تحيي هذه المناسبة بعد أن تحولت "الزردة " لمهرجان يقام في تقريبا في نفس الفترة من السنة منذ ما يناهز 53 عاما.

لم تكن زاوية صيد عقارب -المجهزة بالمسجد و المنارة و الضريح و الدهليز- المعلم الوحيد في الجهة بل لا يكاد كل شبر في هذه الربوع يخلو من زاوية أو مزار أو ضريح حيث يمكن تعداد أكثرمن 12 ضريحا و زاوية يقع أغلبها داخل و حول مركز المدينة ( مثال: زاوية بن عربية ، زاوية علي بن رباح ، زاوية سيدي عبالله ، سيدي علي العلوش ، بن عبدالجواد ومحمد بن سهلون ...) هذا العدد المرتفع من الزوايا و المزارات يؤكد على أهمية ظاهرة "التصوف الشعبي " بالجهة وهي إحدى سمات الحقبة الوسيطة و الحديثة بالمغرب الإسلامي.

أما الحقبة المعاصرة إبان حضور الإستعمار الفرنسي في الجهة لاتزال شواهدها الأثرية راسخة إلى حدود هذه اللحظة و نذكر في هذا المقام المدرسة الإبتدائية ( 1912) و إدارة التجهيز ( 1910) بالإضافة لفندق السوق القديم والمسجد الجامع المقام في الأربعينات من القرن الماضي و بعض الدكاكين القديمة هذا بالإضافة لبعض الشواهد الأثرية العسكرية المتاخمة للمدينة " ديار العسكر بالقنة.

 

التحميل



فضاء المواطن

حفظ الصحة

الاجندة